مقدمة
يذهب الكثير من الناس إلى الطبيب لعدد من الأسباب منها :
- آلام الرقبة.
- شد الكتفين.
- صداع.
- آلام الظهر
- أو شعور مستمر بالتعب والثقل في الجسم.

وكما هي العادة يطلب الطبيب عدد من الفحوصات والتحاليل، وتكون المفاجأة أحيانا هي النتائج سليمة. لكن مازالت أجسامهم تتألم.
وهنا يظهر لنا السؤال الذي يتكرر كثيرًا:
هل من الممكن أن يسبب التوتر ألم حقيقي في الجسم؟
والإجابة ببساطة:
نعم… التوتر النفسي قد يعكس على الجسم آثاره بشكل أكبر مما نتخيّل.
كيف يؤثر التوتر على الجسم؟
عندما يمر الإنسان بضغط نفسي أو قلق مستمر، يدخل الجسم تلقائيًا في حالة تُعرف ب ( الاستنفار ) أو ( القتال والهروب ).
وفي هذه الحالة يبدأ الجسم بإفراز هرمونات التوتر، ويترتب على ذلك تلقائيًا:
- شد في عضلات الجسم.
- تسارع في معدل التنفس
- زيادة التوتر العصبي
- اضطرابات في النوم
- وإجهاد دائم للجسم
ليست المشكلة ليست هذه الاستجابة نفسها…
بل عندما يبقى الجسم في هذه الحالة لفترات طويلة دون راحة حقيقية.
لماذا تظهر الآلام غالبًا في الرقبة والكتفين؟
لاحظ وضعك الجسدي أثناء وجود حالة جعلتك في حالة من التوتر
في الغالب ستجد:
- يرتفع كتفاك بدون وعي منك.
- يصبح الفك مشدود.
- تنفسك يصبح سطحي.
- والجسم كله يتعامل وكأنه في حالة استعداد لخطر قادم.
مع الوقت تبدأ عضلاتك بالشكوى.
لهذا يشعر كثير من الناس أثناء الضغط النفسي بعدد من الأعراض تختلف من شخص لآخر ولكن إجمالا هي :
- شد الرقبة.
- ألم في الأكتاف.
- صداع.
- آلام أسفل الظهر.
- أو حتى ثقل في الساقين
هل هذا يعني أن الألم النفسي يعني أن ألم وهمي؟
بالتأكيد لا أبدا.
الألم حقيقي وإن لم تظهر مشكلة واضحة في الفحوصات أو التحاليل.
عندما يبقى الجهاز العصبي في حالة توتر لفترة طويلة، قد يجعل الجسم أكثر حساسية للألم وأكثر استجابة للشد والإجهاد.
ولهذا قد يشعر الشخص بألم حقيقي رغم عدم وجود إصابة جسدية بشكل مباشر.
لماذا يزيد الألم أحيانًا في فترات الضغط النفسي؟
كثير ما يلاحظ الأشخاص أن آلامهم تزيد في حالة:
- التوتر
- المشاكل العائلية
- ضغط العمل
- قلة النوم
- أو الإرهاق النفسي
وذلك لأن الجسم والعقل ليسا منفصلين كما يعتقد البعض.
أحيانًا قد صرخ الجسد قبل أي شيء إذا تجاهلنا الضغوط لفترات طويلة.
كيف يمكن تهدئة الجسم أثناء التوتر؟
ليس المطلوب منا دائمًا منع التوتر تمامًا .. حياتنا بطبيعتها مليئة بالضغوط، لكن المهم هو مساعدة أجسامنا على الخروج من حالة الاستنفار المستمر.
ومن الأشياء التي قد تساعد في ذلك :
- تحسين جودة النوم.
- التنفس العميق.
- تقليل الجلوس الطويل.
- الحركة الهادئة.
- المشي.
- تمارين الاسترخاء.
- أو ممارسات مثل التاي تشي والتأمل الحركي
الحركة الهادئة بشكل خاص تساعد بعض الأشخاص على تخفيف الشد العضلي وتهدئة الجهاز العصبي بطريقة لطيفة وآمنة.
لماذا يشعر البعض بالتحسن بعد الحركة رغم أنهم كانوا متعبين؟
لأن الجسم أحيانًا لا يحتاج إلى راحة تامة بقدر احتياجه إلى حركة آمنة تعيده له التوازن.
الحركة الهادئة تساعد في:
- تحسين الدورة الدموية.
- تقليل التصلب.
- تنظيم التنفس.
- وإرسال إشارات أمان للجهاز العصبي.
ولهذا يشعر بعض الناس براحة نفسية وجسدية بعد التمارين الهادئة أكثر من التمارين القاسية.
ختاما :
إذا كان جسمك يؤلمك باستمرار، فهذا لا يعني بالضرورة أن المشكلة في حالتك الذهنية أو النفسية، ولا يعني أيضًا أن تتجاهل ذلك الألم.
أحيانًا يكون الجسد فقط يحاول أن بخبرك بأنه متعب ويحتاج منك أن تهدأ قليلا.
الاهتمام بالصحة النفسية، والنوم، والتنفس، والحركة اللطيفة قد يكون جزءًا مهمًا من رحلتك في استعادة التوازن .
1 تعليقات
شكرا جزيلا. مفيد جدا.
ردحذف