هل الجلوس الطويل أخطر من قلة التمارين؟

  

تخيل موظفًا يبدأ يومه في السيارة…

ثم يجلس أمام الكمبيوتر ثماني ساعات.

ويتناول الغداء وهو جالس.

ثم يعود إلى المنزل ليجلس أمام التلفاز.

وفي نهاية اليوم يقول:

“لكنني ذهبت إلى النادي لمدة ساعة.”

فهل تكفي هذه الساعة لتعويض يوم كامل من الجلوس؟

ليس دائمًا.


المشكلة ليست في الجلوس نفسه

الجلوس ليس عدوًا.

كلنا نجلس.

في العمل.

وفي السيارة.

وعلى مائدة الطعام.

المشكلة تبدأ عندما يصبح الجلوس هو الوضعية الأساسية للجسم لساعات طويلة دون انقطاع.


ماذا يحدث للجسم؟

عندما يبقى الجسم في الوضعية نفسها لفترات طويلة، قد تلاحظ مع الوقت:

  • تيبسًا في الرقبة والكتفين.
  • شدًا في أسفل الظهر.
  • قلة حركة الوركين.
  • شعورًا بالخمول.
  • انخفاضًا في النشاط خلال بقية اليوم.

وهذا لا يعني أن الجلوس وحده سبب كل هذه المشكلات، لكنه قد يكون أحد العوامل التي تساهم فيها، خاصة إذا اقترن بقلة الحركة.


هل تكفي ساعة رياضة؟

إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، فأنت تقدم لجسمك خدمة كبيرة.

لكن الأبحاث تشير إلى أن تقليل فترات الجلوس الطويلة وإدخال الحركة خلال اليوم له أهمية أيضًا.

بمعنى آخر…

ساعة رياضة ممتازة.

لكن من الأفضل أيضًا ألا يمر اليوم كله دون أن يتحرك جسمك بين الحين والآخر.


الحركة الصغيرة تصنع فرقًا

لا تحتاج إلى مغادرة المكتب كل ساعة لتجري حول المبنى.

يكفي أحيانًا أن:

-        تمشي لدقيقتين.

-        تقف أثناء مكالمة هاتفية.

-        تحرك كتفيك ورقبتك.

-        تذهب لإحضار كوب ماء بدل إبقاء الزجاجة بجانبك طوال اليوم.

هذه الحركات القصيرة تساعد على كسر فترات الجلوس الطويلة.


أين يأتي دور التاي تشي؟

السبب الذي يجعل التاي تشي مناسبًا للموظفين أنه يعيد للجسم ما فقده أثناء الجلوس.

فهو يشجع على:

  • الوقوف المتوازن.
  • فتح الصدر.
  • تحريك العمود الفقري بلطف.
  • تحسين نقل الوزن.
  • تخفيف الشد الناتج عن البقاء في وضعية واحدة.

ولهذا يشعر كثير من الأشخاص بأن أجسامهم أصبحت أكثر راحة بعد جلسة قصيرة، حتى لو لم تكن مجهدة.


كيف تجعل يوم عملك أكثر حركة؟

جرّب هذه العادات:

-        انهض كل 30 إلى 60 دقيقة إذا أمكن.

-        امشِ أثناء بعض المكالمات.

-        غيّر وضعيتك باستمرار.

-        خصص خمس دقائق للحركة أو التاي تشي بين فترات العمل.

-        بعد العودة إلى المنزل، لا تنتقل مباشرة من كرسي المكتب إلى الأريكة.


لا تنتظر نهاية اليوم

من الأخطاء الشائعة أن نؤجل الحركة إلى المساء.

بينما الجسم يستفيد أكثر عندما تتوزع الحركة على مدار اليوم.

فكل مرة تنهض فيها من كرسيك…

أنت تذكر جسمك بأنه خُلق للحركة، لا للبقاء ساكنًا.


الخلاصة

الرياضة المنتظمة مهمة جدًا…

لكنها لا تعني أن نقضي بقية اليوم دون حركة.

فالجسم يحتاج إلى أمرين معًا:

  • وقت مخصص للتمرين.
  • وحركة متكررة خلال اليوم.

وعندما نجمع بينهما، نمنح أجسامنا أفضل فرصة للحفاظ على النشاط، والمرونة، وجودة الحياة.


 رسالة لكل موظف

جسمك لا يطلب منك أن تترك عملك…

بل يطلب منك أن تمنحه بضع دقائق من الحركة بين حين وآخر.

فليست المشكلة في أنك تجلس…

بل في أن تنسى الوقوف


 مقالات قد تهمك

إرسال تعليق

0 تعليقات