مقدمة
عندما تسمع امرأة أنها مصابة بهشاشة العظام أو ضعف كثافة العظام، غالبًا ما تشعر بالقلق.
ويبدأ الخوف من:
- السقوط
- الكسور
- الحركة
- وحتى ممارسة الرياضة
وأحيانًا تتجنب بعض الأنشطة خوفًا من أن تسبب ضررًا للعظام.
لكن المفاجأة أن الحركة المناسبة ليست عدوًا للعظام...
بل قد تكون واحدة من أفضل الطرق للمساعدة في المحافظة عليها.
فكيف يحدث ذلك؟
ما هي هشاشة العظام؟
هشاشة العظام حالة تصبح فيها العظام أقل كثافة وأكثر عرضة للكسور.
وتزداد احتمالية الإصابة بها مع:
- التقدم في العمر
- انخفاض بعض الهرمونات
- قلة النشاط البدني
- أو عوامل صحية أخرى
وغالبًا لا تسبب الهشاشة أعراضًا واضحة في بدايتها، ولهذا تُسمى أحيانًا:
"المرض الصامت."
هل يجب تجنب الحركة؟
هذا من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا.
فبعض الأشخاص يظنون أن العظام الهشة تحتاج إلى الراحة فقط.
لكن الأبحاث تشير إلى أن النشاط البدني المناسب يلعب دورًا مهمًا في المحافظة على صحة العظام والعضلات والتوازن.
وبالطبع المقصود هنا هو الحركة المناسبة والآمنة، وليس أي نشاط عشوائي أو عنيف.
لماذا تحتاج العظام إلى الحركة؟
العظام ليست أنسجة جامدة كما قد نتخيل.
بل هي أنسجة حية تستجيب لما نفعله يوميًا.
وعندما يتحرك الجسم بانتظام، يحصل الهيكل العظمي على إشارات تساعده على المحافظة على قوته ووظيفته.
ولهذا يرتبط الخمول الطويل عادةً بتراجع تدريجي في القوة العضلية وصحة العظام.
العضلات هي الحارس الصامت للعظام
عندما نفكر في هشاشة العظام، نركز غالبًا على العظام نفسها.
لكن العضلات جزء مهم من الصورة.
فالعضلات القوية تساعد على:
- تحسين الثبات
- دعم المفاصل
- تقليل خطر السقوط
- وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية
ولهذا فإن الحفاظ على العضلات يعتبر جزءًا مهمًا من حماية العظام أيضًا.
ماذا عن السقوط؟
في كثير من الحالات، لا تكون المشكلة الأساسية هي هشاشة العظام نفسها، بل السقوط.
لأن معظم الكسور المرتبطة بالهشاشة تحدث نتيجة السقوط.
ولهذا يصبح تحسين التوازن والثبات من الأهداف المهمة جدًا.
( هل الخوف من السقوط يزيد خطر السقوط فعلًا؟ )
( لماذا نفقد التوازن مع التقدم في العمر؟ وهل يمكن استعادته؟ )
لماذا يهتم الباحثون بالتاي تشي؟
خلال السنوات الماضية، اهتم الباحثون بدراسة التاي تشي لدى كبار السن والأشخاص المعرضين لخطر السقوط.
ويرجع ذلك إلى أن التاي تشي يركز على:
- التوازن
- التحكم بالحركة
- نقل الوزن بين القدمين
- الوعي بوضعية الجسم
وهي مهارات ترتبط مباشرة بالثبات أثناء الحركة اليومية.
ماذا تقول الأبحاث؟
تشير بعض الدراسات إلى أن التاي تشي قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين:
- التوازن
- الثقة أثناء الحركة
- القدرة الوظيفية
- وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسقوط
ومن المهم التأكيد أن التاي تشي لا يُعتبر علاجًا لهشاشة العظام، بل نشاطًا داعمًا يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي.
من خبرتي كمدربة
من أكثر الأشياء التي ألاحظها أن الخوف قد يكون أحيانًا أكبر عائق من الهشاشة نفسها.
فبعض الأشخاص يبدأون بتجنب الحركة خوفًا من السقوط.
ثم تقل الحركة.
ثم يضعف التوازن أكثر.
ثم يزداد الخوف.
لكن عندما يجد الشخص طريقة آمنة ومناسبة للحركة، يبدأ تدريجيًا باستعادة ثقته بجسده.
هل يغني التاي تشيعن العلاج الطبي؟
لا.
هشاشة العظام تحتاج إلى متابعة طبية مناسبة واتباع توصيات الطبيب المختص.
والتاي تشي لا يُستخدم كبديل للعلاج أو الأدوية.
لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من أسلوب حياة صحي يساعد بعض الأشخاص على المحافظة على الحركة والتوازن وجودة الحياة.
كلمة أخيرة
وجود هشاشة العظام لا يعني أن نتوقف عن الحركة.
بل ربما يكون الوقت الذي تصبح فيه الحركة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
فالهدف ليس أن نعيش في خوف من السقوط...
بل أن نساعد أجسادنا على البقاء قوية ومتوازنة ونشطة قدر الإمكان.
فالعظام تحب الحركة أكثر مما يعتقد كثير من الناس 🌿
1 تعليقات
شكرا جزيلا
ردحذف