لماذا يصبح الموظف المصاب بالسكري أكثر إرهاقًا في نهاية اليوم؟


لماذا يصبح الموظف المصاب بالسكري أكثر إرهاقًا في نهاية اليوم؟

يبدأ يومه مثل أي موظف آخر.

يشرب قهوته.

يفتح البريد الإلكتروني.

يحضر الاجتماعات.

وينجز مهامه.

لكن مع اقتراب نهاية الدوام...

يشعر وكأن بطاريته نفدت.

ليس مجرد تعب عادي...

بل إرهاق يجعله بالكاد يستطيع التركيز أو التفكير أو حتى الاستمتاع بما بعد العمل.

فيقول لنفسه:

"هل هذا طبيعي؟"

إذا كنت مصابًا بالسكري...

فقد يكون لهذا الشعور أكثر من سبب.


ليس كل تعب سببه السكري

قبل أن نربط كل شيء بالسكري، يجب أن نتذكر أن الإرهاق قد يكون ناتجًا أيضًا عن:

  • قلة النوم.
  • ضغوط العمل.
  • فقر الدم.
  • اضطرابات الغدة الدرقية.
  • الاكتئاب أو القلق.
  • بعض الأدوية.
  • أو حالات صحية أخرى.

لكن عندما يكون الشخص مصابًا بالسكري، يصبح من المهم أن ننظر أيضًا إلى تأثير المرض في الطاقة خلال اليوم.


لماذا قد يسبب السكري الإرهاق؟

حتى يعمل الجسم بكفاءة، تحتاج الخلايا إلى الجلوكوز كمصدر للطاقة.

لكن في السكري قد يختل استخدام هذا الجلوكوز، سواء بسبب نقص الإنسولين أو ضعف استجابة الجسم له.

كما أن ارتفاع سكر الدم أو انخفاضه قد يؤثر في التركيز والطاقة.

ولهذا قد يشعر بعض الأشخاص بـ:

  • تعب أسرع.
  • صعوبة في التركيز.
  • بطء في التفكير.
  • أو انخفاض في النشاط، خاصة إذا لم تكن مستويات السكر مستقرة.

ماذا يحدث في يوم العمل؟

تخيل هذا اليوم:

  • ساعات طويلة من الجلوس.
  • اجتماعات متتابعة.
  • ضغوط لإنهاء المهام.
  • تأجيل وجبة الغداء.
  • شرب عدة أكواب من القهوة بدل الماء.
  • وعدم الحركة إلا عند انتهاء الدوام.

هذه البيئة ليست مرهقة لأي شخص فقط...

بل قد تجعل إدارة السكري أصعب أيضًا.


لماذا يؤثر الجلوس الطويل؟

عندما نجلس لساعات متواصلة، تقل انقباضات عضلات الساقين، وهي من أكبر العضلات التي تساعد على استخدام الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن تقليل الجلوس الطويل وإدخال فترات حركة قصيرة خلال اليوم قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم لدى كثير من الأشخاص، إلى جانب العلاج والغذاء المناسب.

حتى الوقوف أو المشي لدقيقتين أو ثلاث كل نصف ساعة أو ساعة قد يصنع فرقًا مع الوقت.


ماذا عن التوتر؟

ضغط العمل لا يؤثر في المزاج فقط.

فعندما يبقى الجسم في حالة توتر مستمرة، ترتفع هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين.

وهذه الهرمونات قد تجعل التحكم في سكر الدم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

ولهذا قد يشعر الموظف بأنه يلتزم بالغذاء...

ومع ذلك يجد أن أيام الضغط هي الأصعب.


أين يأتي دور التاي تشي؟

الهدف من التاي تشي ليس علاج السكري.

ولا يغني عن الدواء أو التغذية أو المتابعة الطبية.

لكن يمكن أن يكون جزءًا من أسلوب حياة يساعد الموظف على:

 زيادة الحركة خلال الأسبوع.

 تحسين اللياقة تدريجيًا.

 تقليل التوتر.

 تحسين جودة النوم.

 رفع الإحساس بالطاقة.

وقد أظهرت دراسات أن ممارسة النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك تمارين مثل التاي تشي، قد تساعد في تحسين اللياقة وبعض مؤشرات التحكم في سكر الدم لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري، خاصة عندما تكون جزءًا من برنامج متكامل.


لماذا لا يكفي أن أمارس الرياضة ساعة ثم أجلس بقية اليوم؟

هذه نقطة مهمة جدًا.

كثير من الموظفين يذهبون إلى النادي مساءً...

ثم يجلسون ثماني أو تسع ساعات متواصلة أثناء الدوام.

الجسم لا ينظر فقط إلى ساعة التمرين.

بل إلى طريقة حركتك طوال اليوم.

ولهذا أصبح الخبراء يتحدثون اليوم عن أهمية:

تقليل الجلوس... وليس فقط زيادة التمارين.


كيف تحافظ على طاقتك أثناء العمل؟

إذا كنت مصابًا بالسكري، فقد تساعدك هذه العادات:

🚶 قف وتحرك لدقيقتين كل ساعة تقريبًا.

💧 اشرب الماء بانتظام.

🥗 لا تؤخر وجباتك إذا أوصى لك الفريق الطبي بانتظامها.

😴 احرص على نوم كافٍ.

🩺 راقب مستوى سكر الدم بالطريقة التي أوصى بها طبيبك.

☯️ مارس نشاطًا تستمتع به، مثل المشي أو التاي تشي.


لا تعتبر الإرهاق أمرًا طبيعيًا دائمًا

إذا كان التعب شديدًا أو جديدًا أو يزداد مع الوقت...

فلا تقل:

"أكيد لأنه عندي سكري."

بل ناقشه مع طبيبك.

فقد يكون السبب:

  • ارتفاعًا أو انخفاضًا متكررًا في السكر.
  • فقر دم.
  • نقص فيتامين B12 أو فيتامين D.
  • اضطرابًا في الغدة الدرقية.
  • أو سببًا آخر يحتاج إلى علاج.

الخلاصة

قد يشعر الموظف المصاب بالسكري بإرهاق أكبر في نهاية اليوم بسبب تداخل عدة عوامل، مثل التحكم في سكر الدم، وقلة الحركة، وضغوط العمل، وجودة النوم.

لكن هذا الإرهاق ليس شيئًا يجب الاستسلام له.

فالحركة المنتظمة، وكسر فترات الجلوس، وإدارة التوتر، والالتزام بالخطة العلاجية قد تساعد على استعادة جزء كبير من النشاط خلال اليوم.


💼 رسالة من جودة الحياة الوظيفية

الإنتاجية لا تعتمد على عدد الساعات التي تجلسها أمام الشاشة...

بل على كمية الطاقة التي تبقى لديك أثناء هذه الساعات.

وعندما تعتني بجسمك خلال يوم العمل، فأنت لا تهتم بصحتك فقط...

بل تحافظ أيضًا على قدرتك على التفكير، والإنجاز، والاستمرار بثقة.


🌿 مقالات قد تهمك

إرسال تعليق

0 تعليقات